الحلبي

149

السيرة الحلبية

بيان علم كيفيتها المعلق عليه الوجوب كأنه قيل أوجبت عليه حيثما تبين كيفيته في وقته والصبح لم تتبين كيفيتها في وقتها فلم تجب فلا يقال هذا من تأخير البيان عن وقت الحاجة وأجاب الإمام النووي بأنه حصل التصريح بأن أول وجوب الخمس من الظهر كأنه قيل أوجبت ما عدا صلاة الصبح يوم هذه الليلة فعدم وجوبها ليس لعدم علم كيفيتها فهي غير واجبة وإن فرض علم كيفيتها وفيه أنه يلزم حينئذ أن الخمس صلوات في اليوم والليلة لم توجد إلا فيما عدا ذلك اليوم وليلته قال أبو بكر بن العربي ظاهر قوله هذا وقتك ووقت الأنبياء من قبلك أن هذه الصلوات في هذه الأوقات كانت مشروعة لكل واحد من الأنبياء قبلك وليس كذلك وإنما معناه أن وقتك هذا المحدود الطرفين مثل وقت الأنبياء قبلك فإنه كان محدود الطرفين وإلا فلم تكن هذه الصلوات الخمس على هذه المواقيت إلا لهذه الأمة خاصة وإن كان غيرهم قد شاركهم في بعضها أي فقد جاء عن عائشة رضي الله عنها أن آدم لما تيب عليه كان ذلك عند الفجر فصلى ركعتين فصارت الصبح وفدى إسحاق عند الظهر أة يعلى القول بأنه الذبيح فصلى أربع ركعات فصارت الظهر وبعث عزير فقيل له كم لبثت قال لبثت يوما فلما رأى الشمس قريبة من الغروب قال أو بعض يوم فصلى أربع ركعات فصارت العصر وغفر لداود عند المغرب أي الغروب فقام يصلى أربع ركعات فجهد أي تعب فجلس في الثالثة أي سلم منها فصارت المغرب ثلاثا وأول من صلى العشاء الآخرة نبينا صلى الله عليه وسلم فصلاتها من خصائصه وفى شرح مسند إمامنا الشافعي رضى الله تعالى عنه للإمام الرافعي رحمه الله تعالى كانت الصبح صلاة آدم والظهر صلاة داود أي فقد اشترك داودوإسحاق في صلاة الظهر والعصر صلاة سليمان فقد اشترك سليمان وعزير في صلاة العصر صلاة يعقوب أي فقد اشترك يعقوب وداود في صلاة المغرب والعشاء صلاة يونس وأورد في ذلك خبرا وعليه فليست صلاة العشاء من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم والأصل أن ما ثبت في حق أمته إلا أن يقوم الدليل على الخصوصية فليست من خصائص هذه الأمة وذكر بعضهم أن المغرب كانت صلاة عيسى أي وكانت أربعا ركعتين عن نفسه وركعتين عن أمه أي فقد اشترك عيسى ويعقوب وداود في صلاة المغرب